أحمد عيسى بك
504
معجم الأطباء
النقص به لا يجد سبيلا أكثر من أنه يقول إنه فقد حاسة البصر وبها كان يرى السحنة التي يستدل ويرى بها العلامات وكان جل زمانه للاقراء والاشتغال في الطب وفروعه والتوقيف على دقائقه والإجادة في حسن التعليم والتفهيم والتوقيف والتثقيف فأنشأ أهل ذلك الجيل وتخرجوا عليه حتى تأهلوا وبرعوا في الطب وزكوا وأذن لهم في الطب والتصرف وكلهم من عذبه الزلال استقوا ومن شيعة ذي الاطلال ارتقوا وكان النفيس ريض الأخلاق طويل الروح كثير الاحتمال كان للأمين سليمان رئيس الأطباء بمصر لفتات عليه وينتقص به ويسمعه القبيح ويفاجئه بالصريح وهو لا يتأثر ولا يقلل بكلامه ولا يكثر وعلماء الدهر وفضلاء العصر كلهم على خلاف قول الأمين سليمان فيه ويصفه بالفضل كل طبيب فاضل وفقيه ولما كبر انحنى ظهره وثاط رمحه فلما احدودب كان يقال له صندوق العلم يسميه بهذا عامة الناس ويعتقد فيه الفضل ويشهد له جمهور الخلق من عرفه منهم ومن لم يعرفه بالتقدم في الطب والتبريز على كل معاصر وكان له تفقه في الطب وآراء في المداواة وتفنن في العلاج ولم يزل مشارا اليه إلى أن هلك ومتبوعا في الطب أية سلك ( مسالك الأبصار ص 570 ج 5 قسم 3 ) . نفيس بن داود بن عانان الداوودى التبريزي - قدم إلى القاهرة سنة 754 ه في خدم وحشم فاشتمل عليه اليهود وفرحوا به فاتصل بالأمير قبلاى النائب وعالجه من وجع المفاصل فبرئ فأركب بغلة فأنكر عليه وعرف بالتقدم في علم الطب ومعرفة الجواهر فطلبه الناصر حسن وألزمه بالاسلام فلم يبعد منه ثم دخل أبو امامة بن النقاش فناظره حتى أذعن وأسلم فسماه عبد السلام وأقطعه اقطاعا ورتب له رواتب وأسلم باسلامه خلق كثير وعاد ولده معتصم إلى تبريز وولد له فتح اللّه وأقام بديع بن نفيس بالقاهرة إلى أن مات أبوه ( الدرر الكامنة ) .